Friday, June 1, 2007

سلسلة كيف نغير النظام......5. التمسك بتعاليم دين الله

إن الله أعزنا بالإسلام فمن ابتغى العزة في غيره أذله الله... عمر بن الخطاب رضي الله عنه

هذه مقولة من فتح القدس وهزم كسرى وقيصر وفتح مصر والمغرب العربي وحكم أكثر من عشرين دولة في وقت قياسي! أنه رجل يعلم ما يقوله جيدا، ولما لا وهو من أقرب أصحاب النبي عليه الصلاة والسلام، وثاني الخلفاء الراشدين، وقاهر أقوى قوتين في العالم آنذاك!!!!ــ

إذن لو أردنا أن ينصرنا الله على الفساد والمفسدون يجب أن نكون نحن صالحون مصلحون! إذا أردنا أن ينصرنا الله على السحرة عبدة الشياطين، يجب أن نكون نحن عباد الله بحق وحقيقي! نكون مسلمون قولا
وفعلا.. نطبق تعاليم الدين وأوامر الله على أنفسنا وفي حياتنا..ــ
إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم ـــ ما معنى أن ننصر الله؟ أن ننصر تعاليمه على غواية الشيطان، أن نفعل ما أمرنا به وليس ما يوسوس به الشيطان ـــ

ألا إن حزب الله هم الغالبون ــ أن نكون من حزب الله أي أن نطبق شرعه على أنفسنا، أن نكون من الذين يريدون رضاه ـــ إن أي أحد ينتمي إلى حزب أو جماعة، يجب أن يتقيد ببنود تأسيس الحزب أو الجماعة، وكذلك نحن إن أردنا النصر فيجب أن نتقيد بتعاليم دين الله عز وجل ـــ

هل يعقل أن نطلب من الله النصر ونحن نعصاه ليل نهار؟! فيديو كليب، غيبة، رشوة، صداقة حرام مع بنت أو ولد، كذب، صور أو أفلام إباحية، ..إلخ كيف ننصر ونحن لا نصلي أو ندخن السجائر أو نتعاطى مخدرات؟! هل كانت نساء الصحابة يخرجون دون حجاب أو يرتدون بادي وستريتش؟!

هل نستحق النصر ونحن لا نخشى الله حق الخشية ونتقيه حق التقوى؟! التقوى هي ببساطة أن نفعل ما أمرنا به الله سبحانه وتعالى وأن نجتنب ما نهانا عنه... هل نفعل هذا؟! هل نمنع أعيينا عن النظر إلى أجساد البنات؟ هل نمنع لساننا أن نقول ما لا يرضاه؟ هل نمنع أيدينا أن تأخذ ما لا يحل لها؟ هل نمنع أرجلنا أن تذهب إلى أماكن محرمة؟

هل نقرأ القرآن بانتظام؟ هل نحافظ على الصلاة في أوقاتها؟ هل نذكر الله كثيرا؟ هل نتصدق، إن منازلنا مليئة بالأشياء والملابس القديمة التي لا ولن نستعملها، لماذا لا نتصدق بهذه الأشياء وخاصة في ظل هذه الظروف المادية الصعبة!! ــ يمكنكم التصدق بأي شئ من خلال : جمعية الرسالة للأعمال الخيرية ـ
www.resala.org وهي لها العديد من الفروع في مختلف المحافظات

هل نشاهد القنوات الدينية وما تقدمه من برامج ودروس؟ لقد دخل العلم الديني بيوتنا من أسهل الطرق: قنوات بالمجان وشيوخ كرام يبتغون رضا الله ويريدون لهذه الأمة أن تقوم على قدميها شامخة مهيبة كما كانت... ــ

بيان بالقنوات الدينية على النايل سات

الناس
الحكمة
الخليجية
الأمة
المجد (العامة)ــ
المجد للقرآن الكريم
المجد للحديث الشريف
شدا للأناشيد الدينية
الفجر للقرآن الكريم
العفاسي
البداية (للإرشاد والتوجيه)ــ
huda (بالإنجليزية)
إقرأ

هل لدينا أي مبرر الآن بعد كل هذ أن نقول "لو أن الله هداني لكنت من المتقين"؟!!! ـــ

إن أردنا العزة والنصر، والذي لن يأتي إلا من عند الله عز وجل، يجب أن نرضي الله في حياتنا... ـــ

نحن الآن غثاء كغثاء السيل، ولكن ما أن تمسكنا بتعاليم الدين (السهلة والميسرة) أصبحنا نحن الأسياد وهم (سواء النظام أو الجيش الأمريكاني أو أي أحد يتعرض لنا بالسوء) الغثاء الذي يفل ويجري منا كما يهرب الفأر الضعيف الذلبل من القط القوي الشديد.. ــ وحينئذ لن يستطيع أحد أن ينصرهم وإن اتحدوا جميعا!! ــ

سلسلة كيف نغير النظام......4. الاعتصام بالله

هل تعرفون الكلمة التي استخدمها الجيش المصري في أثناء حرب 1967؟ كلمة هااااع!! وكانوا يقولون لهم في المذياع : أم كلثوم معكم وتؤيدكم ! وأنتم تعرفون النتيجة بالطبع! هزيمة ونكسة منكرة! ـــ

الجيش أخذ يبحث في أسباب الهزيمة ووجدوا أن الجيش ليس له أي علاقة بالتدين إلا من رحم ربي.. فبدأوا بحملة توعية دينية داخل صفوف الجيش وخاصة بعد موت جمال عبد الناصر... وبالفعل بدأ التدين يسري في عروق العسكريين.. وعندما بدأت حرب 1973 بدأت واستمرت بـ "الله أكبر" حتى تم النصر بحمد الله ــ

"إنما النصر إلا من عند الله" وهذ اسلوب قصر بالنفي بـ ما والاستثناء بـ إلا، مثل "لا إله إلا الله"

ـ"إن ينصركم الله فلا غالب لكم" أي لو أن الله أراد لكم النصر فلن يتسطيع أي أحد كائنا من كان أن يغلبكم، مهما كان زاده وعتاده! فالأمر كله من عند الله عز وجل..

فبعد كل هذا نستعصم بغير الله؟! هل نطلب من أحد آخر أن ينصرنا؟! هل يكون رجاؤنا لغير الله؟! هل نطلب العون من الأمريكان أو من الأوروبيين أو غيرهم؟! ـــ

ألم نتعلم الدرس بعد؟ هل تعلمون كيف مصر أحتلت من قبل البريطانيين لمدة حوالي 70 عاما ؟ مصر طلبت مساعدتهم من أجل إجبار الجيش الفرنسي أن يخرج من مصر بعد احتلال دام 3 سنوات! ــ

هل تعلمون كيف دخل المغول منطقة الشرق الأوسط أيام هولاكو وجنكيز خان، أحد الملوك العرب طلب مساعدتهم ضد ملك عربي آخر! وبالفعل المغول ساعدوا هذا الملك.. ولكن بعد فترة قليلة أنقضوا على ملكه وأخذوه بالقوة وظلوا يحتلون في بالد المسلمين والكل يعلم ما فعلوه في العراق! حتى أوقفهم قطز ومنعهم من دخول مصر بـ "واسلاماه"!!!ــــــ

سلسلة كيف نغير النظام......3. نشر الوعي

نحن المثقفون والمهتمون بالسياسة نعرف حقوقنا وعندنا وعي كاف بمجريات الأمور تمكنا من المعارضة ومن المطالبة بحقوقنا المشروعة.. ولكن هل يعرف الناس في الخارج هذا؟ إنهم يعلرضون لأنهم يتألمون من الأحوال الصعبة سواء غلاء الأسعار، البطالة، العنوسة، ..الخ.

ولكن هل يعرف البسطاء كيف تم غلاء الأسعار ولمصلحة من؟ هل يعرفون ما هي حقوقهم الدستورية؟ هل يعرفون أنهم يستطيعون تغيير الكثير من هذه الأوضاع؟

يجب علينا أن نحاول أن ننشر الوعي بين العامة.. فنحن لن نستطيع التغيير بأنفسنا فقط... التغيير يحتاج إلة قوة عددية وخاصة أننا ليس لدينا قوة مادية.. في هذه الأحوال عامة الشعب هم من يستطيعون فرض ارادتهم لو اتحدوا.. من يستطيع ان يعتقل مليون متظاهر؟
!

وعي آخر كلنا نحتاج إليه: أن لكل شئ ثمن.. نحن لن نحصل على ما الحرية والديموقراطية الحقيقية وسيادة القانون..... دون أن ندفع الضريبة... الضريبة قد تكون مظاهرة في الحر الشديد، أو ضرب، او اعتقال، او تعذيب أو قتل.... يجب أن نتوقع هذا وأن نكون مستعدين نفسيا له حتى لا نصدم إن وقع...

ولنعلم أن كل حركات التحرر تعرضوا لهذا: مثلا ما حدث مع السود المتظاهرين في الشوارع أيام مارتن لوثر كينج، نعم ترضوا للضرب والاعتقال بل وتعرض كينج نفسه للإغتيال، ولكن كيف حال السود الآن؟ لو أن أحدا فقط قال كلمة "زنجي" لأحد السود، يمكن ان يحاكم ويدخل السجن بتهمة العنصرية! هذه العنصرية التي كانت مفروضة بالقانون قبل مارتن لوثر كينج!

يجب أن نضحي من أجل تحسين أحوالنا في جميع المجالات.. ثم الذين يخافون الضرب او التعذيب او القتل، يمكن أن يأتي إليهم كل هذا بكل بساطة وبدون تدخل الشرطة الوحشية! كيف؟ بأن يصابوا بالسرطان مثلا أو يستخدمون منتجات هايدلينا الملوثة!!

طول ما هذا النظام الفاسد جاثم على صدر السلطة، فلن نشعر بالأمان أو نتمتع بحقوقنا أو نقي أبناءنا شر أمراضه او نحذر من مصائبه.. الحل الوحيد هو في تغييره
!!

سلسلة كيف نغير النظام.......2. الإتحاد

في الاتحاد قوة

ونحن ليس لدينا الأسلحة أو المعدات للتغيير بالقوة، ولكن لدينا التحاد الذي طالما كان السبب وراء نجاح الكثير من حركات التغيير.. طيب..هل نحن متحدون فعلا؟!

هل يمكن لجميع أو أغلب التيارات السياسية أن تنسى الاختلافات و تتحد خلف جبهة واحدة للتغيير مثل ما حدث في كفاية؟ إذا كنت تريد أن تعرف إسأل نفسك عن التيار اللآخر، هل تحترمه، هل تتهمه بالغباء وسوء الفكر، هل تتخيل نفسك في جبهة تحت قيادة أحد أعضاؤه؟!


ما بعد التغيير

التغيير سوف يحصل إن شاء الله في يوم من الأيام ولكن المشكلة الحقيقية فيما بعد التغيير! ماذا سيحدث؟! هل سيحدث مثل أفغانستان عندما كانوا متحدين ضد الإحتلال الروسي ثم بعد ذلك بدأوا يحاربوا في بعض؟! اوكما حدث في غزة!! و الكثير من النماذج الأخرى!!!

هل لدينا ثقافة الاتحاد؟ هل بالفعل بعد أن نتخلص من هذا النظام العجوز الفاشل، سننجح نحن في إدارة البلد دون صراعات داخلية ومحاولة أخذ أكبر جزء ممكن من الكعكة، أو الإتهامات المتبادلة ومحاولة تشويه اللآخر، أو الاعتداءات الجسدية وما إلى ذلك؟!

يجب أن نفكر في هذا منذ الآن، يجب تكون عقليتنا عندما نكون مع بعض: أنا مش يساري أنا مصري، أنا مش إخواني أنا مصري، ونترك التخصيص في الاجتماعات الداخلية في الحزب......
ثم إذا كانوا هم اتحدوا في الفساد، ألا نتحد نحن في الخير لهذا البلد؟

سلسلة كيف نغير النظام.......1. إزالة الخوف

قبل أن نغير النظام يجب أن نتغير.. ولكن كيف يحدث هذا؟

يجب أن نبدأ بتنمية ذاتنا أولا، فنحن من سيصنع التغيير، وإن لم نتغير فلن نستطيع أن نغير أي وضع لا نرضاه..... ـــ

يجب أن تكون عندنا ثقة كبيرة وحقيقية بأنفسنا .... ليس فيها شك أننا أقوياء كفاية أن نصنع تغييرا, حتى لو لم تكن معنا الأسلحة أو القوة المادية.... فكم من حركات تغيير غيرت كثيرا بصدورهم العارية؟! ــ

إزالة المخاوف

يجب أن نتخلص من المخاوف، وحتى ولو لم تكن متعلفة بالسياسة، فالشخص وحدة واحدة...... لو تمكن إزالة مخاوفه على المستوى الشخصي، سيستطيع أن يكون جريئا، لا يهاب ما تقدمه الحياة له، حتى لو كان اعتقال أو ضرب... ـــ

مشكلتنا أننا نعيش في سلبيات كثيرة ونريد أن نغير سلبيات المجتمع او الآخرين... إن الذي يرتشي أو يسرق إنما يفعل هذا خوفا من الفقر والمستقبل.... فكيف نستطيع أن نغير من هذا ونحن حياتنا مليئة بالمخاوف والأوهام؟!!!! ـــ

إن هؤلاء "الأشياء" في الحكومة والنظام، ليسوا بأقوياء حقيقية أو شجعان، بالعكس، الخوف والهلع من الشعب معشش في قلوبهم، ولكن المشكلة إن الشعب خائف منهم أكثر!!!!!! ــــــ

مثال، لو قابل شخص ثعبان سام، ماذا يحدث؟ يخاف الثعبان من هذا المخلوق القوي الكبير ويجري، ولكن المشكلة إن هذا المخلوق الكبير خائف منه أكثر!!!!! فنجده يصرخ ويجري وربما يستغيث أيضا!!! ــــ

ولكن عندما لا يكون هناك خوف، نجد صائدي الثعابين يجرون خلف الثعبان ويصطادونه!!! ـــــ

لو أزلنا الخوف من قلوبنا سنستطيع أن نجري وراءهم ونمسك بهم ونقدمهم للمحاكمة...... وننتهي من هذا الكابوس الجاثم على صدورنا..... ـــــ

وأنا أقول هذا عن تجربة شخصية، فبعد أن بدأت القراءة عن التنمية الذاتية، وبدأت أواجه الحياة ولا أجري منها، زادت ثقتي بنفسي والحمد لله ، وأصبح الآخرون هم الذين يجرون!!! ـــــ

بجد بجد ما فيش حاجة حتتغير لو إحنا ماتغيرناش! ــــ

Egyptian_Rebel